وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ
وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ
والجواب التحقيقي: الذم لا يرجع إلى ذات الخلقة البدنية، بل إلى "ترك الاستجابة لهداية الوحي والانقياد للأهواء الفطرية الناقصة"؛ فالإنسان خُلق قابلاً للارتقاء بالوحي وقابلاً للهبوط بالهوى: {وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ}، فإذا ترك نفسه لطبيعتها الترابية ولم يزكها بالإيمان نكص إلى اليأس والكفران، ولذا استثنى الله في الآية اللاحقة {إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ}؛ فدل على أن النقص قابل للعلاج والتزكية بالإيمان والعمل الصالح.