أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ ۖ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ
أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ ۖ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ
روى الطبري في «جامع البيان» (ج 19 / ص 81)جامع البيان١٩/٨١ عن قتادة ومجاهد وابن جريج في تفسير قوله: {أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا}: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم مقرعاً لكفار قريش: أم تطلب منهم يا محمد على ما تدعوهم إليه من الهدى والإيمان أجراً أو جعلاً أو مالاً أو خراجاً يُثقل كواهلهم، فيكون ذلك مانعاً لهم من الاستجابة لك واتباعك؟ لا، لم تسألهم شيئاً من ذلك! وفي قوله {فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ}: قال ابن عباس وقتادة: فرزق ربك وثوابه وأجره الذي ادخره لك في الدنيا والآخرة خير وأعظم وأبقى من كل ما في أيديهم من حطام الدنيا الزائل. وقوله {وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ}: أي وهو خير من أعطى ورزق؛ فإنه يرزق بغير حساب ولا يمن ولا يقطع رزقه عن عباده. وذكره ابن كثير (ج 5 / ص 486)مصدر غير محدد٥/٤٨٦ بأن الأنبياء عليهم السلام برآء من أي مطمع دنيوي؛ ورسالاتهم مجانية خالصة لوجه الله؛ كما قال نوح وهود وصالح: {وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ الْعَالَمِينَ}.
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب):