فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُرًا ۖ كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ
فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُرًا ۖ كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ
روى الإمام الطبري في «جامع البيان» (ج 19 / ص 59)جامع البيان١٩/٥٩ بإسناده عن قتادة ومجاهد وابن زيد في قوله تعالى: {فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُرًا}، قالوا: اختلف أتباع الرسل من بعدهم في دينهم، فصاروا فرقاً وشيعاً وأحزاباً، وجعلوا دينهم الواحد قِطعاً وأجزاء متفرقة، فتهود قوم وتنصر قوم وعبد آخرون الأوثان. وفي قوله {زُبُرًا}: قال قتادة: قِطعاً كقطع الحديد، جمع زَبْرة. وقال ابن عباس في رواية: كتباً مختلفة؛ كل فرقة ابتدعت كتاباً اتبعته وخلت عن كتاب الله المنزل، وهو جمع زَبُور؛ أي كتباً شتى. وقوله {كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ}: قال الطبري وابن كثير (ج 5 / ص 480)مصدر غير محدد٥/٤٨٠: كل طائفة وجماعة معجبة برأيها وضلالتها وما ابتدعته من الدين، مسرورة به تظن أنها على الحق وغيرهم على الباطل، وهذا من أعظم الخذلان وتزيين سوء العمل؛ كما قال تعالى: {أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا}.
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): 1. المعجم والاشتقاق: