وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۖ وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنطِقُ بِالْحَقِّ ۖ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ
وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۖ وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنطِقُ بِالْحَقِّ ۖ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ
روى الإمام الطبري (ج 19 / ص 67)مصدر غير محدد١٩/٦٧ عن قتادة ومجاهد وابن زيد في قوله تعالى: {وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا}: أي لا نكلف عبداً من عبادنا عملاً إلا ما يطيقه ويسعه بغير إجهاد ولا مشقة خارجة عن طاقته وقدرته، فرحمة الله سابقة وسعت كل شيء، وتكاليف الشريعة ميسرة مقدورة للبشر. وفي قوله {وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنطِقُ بِالْحَقِّ}: قال ابن عباس وقتادة: هو اللوح المحفوظ، أو كتاب الأعمال وحفائظ الملائكة التي كتبت فيها أعمال العباد من خير وشر؛ يشهد عليهم وينطق بالصدق والعدل دون زيادة ولا نقصان. وقوله {وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ}: أي لا ينقص من ثواب حسناتهم مثقال ذرة، ولا يزاد في عقاب سيئاتهم ما لم يفعلوه؛ بل يُجزون بالقسط الأوفى. وذكره ابن كثير (ج 5 / ص 482)مصدر غير محدد٥/٤٨٢ بأن هذا تذييل عظيم يدفع اليأس والقنوط؛ فبعد أن ذكر الصفات العالية للسابقين، بيّن سبحانه أن رحمته بعباده ألا يطالبهم بما لا يطيقون، وأن كل مجتهد مأجور وفق طاقته ووسعه.
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): 1. المعجم والاشتقاق: