وَقَالَ الْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقَاءِ الْآخِرَةِ وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا مَا هَٰذَا إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ
وَقَالَ الْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقَاءِ الْآخِرَةِ وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا مَا هَٰذَا إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ
روى الإمام الطبري في «جامع البيان» (ج 19 / ص 29)جامع البيان١٩/٢٩ بإسناده عن قتادة ومجاهد في تفسير هذه الآية، أن المترفين من رؤساء قوم هود -وقيل صالح أو الرسل المتعاقبين في تلك القرون- استكبروا عن اتباع الرسول بدافع النعمة والبطر؛ فجمعوا بين ثلاث موبقات: جحود التوحيد {الَّذِينَ كَفَرُوا}، وإنكار البعث والجزاء {وَكَذَّبُوا بِلِقَاءِ الْآخِرَةِ}، والانسياق مع فتنة النعيم الدنيوي التي أبطرتهم {وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}. وبيّن ابن كثير في «تفسيره» (ج 5 / ص 472)مصدر غير محدد٥/٤٧٢ أن الملأ هم الأشراف والسادة والقادة الذين أبطرتهم نعم الله فأعمت بصائرهم، فاستنكفوا أن ينقادوا لبشر يأكل الطعام ويشرب الشراب، ورأوا في المماثلة البشرية علة تمنع الرسالة والفضل. وأوضح القرطبي في «الجامع لأحكام القرآن» (ج 12 / ص 120)الجامع لأحكام القرآن١٢/١٢٠ أن الإتراف هو التوسع في النعمة والرخاء حتى يورث صاحبه بطراً وطغياناً، وهو المفسد للنفوس الجالب للبوار، كما قال تعالى: {وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا}.
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): 1. المعجم والاشتقاق: