وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَّكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَىٰ حِينٍ
وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَّكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَىٰ حِينٍ
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): * {وَإِنْ}: الواو استئنافية أو عاطفة، "إنْ" نافية بمعنى "ما".
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): * الاتصال بما قبلها: بعد أن بيّن أن الله يعلم جهرهم وسرهم، نبّههم إلى الحكمة الدقيقة من تأخير العقاب عنهم رغم كفرهم وتكذيبهم؛ لئلا يظنوا أن تأخير العذاب دليل على رضا الله عنهم أو على كذب الوعد، بل هو سنة الاستدراج والفتنة.
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»): * إشكال: كيف يغتر الظالم بنعمة الله وسلامته من العقاب العاجل ويعتبر ذلك علامة خير؟
استجلاء الأسرار البيانية واللطائف البلاغية (كما في «التحرير والتنوير» لابن عاشور و«الكشاف» للزمخشري و«التفسير الوسيط» للطنطاوي): * التنكير في {فِتْنَةٌ} و{مَتَاعٌ} و{حِينٍ}: تنكير الكلمات الثلاث يفيد التهويل والتقليل في آنٍ واحد؛ فـ {فِتْنَةٌ} منكرة للتهويل من عاقبة الاستدراج، و{مَتَاعٌ} منكر للتحقير من شأن نعيم الدنيا الزائل، و{حِينٍ} منكر لبيان قصر المدة ومباغتة الأجل.
الهدايات التزكوية والمقاصد العملية والإيمانية (على هدي ما فصله الشيخ السعدي في «تيسير الكريم الرحمن» والإمام ابن القيم في «مدارج السالكين»): * التحذير الصارم من الاستدراج بالنعم: الآية توقظ قلب المسلم ليحاسب نفسه: هل النعم التي يعيش فيها تقربه من الله أم هي استدراج وفتنة؟ فإذا رأى العبد نعم الله تترى عليه وهو مقيم على معصيته فليعلم أنه مستدرج.