يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ ۚ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ ۚ وَعْدًا عَلَيْنَا ۚ إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ
يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ ۚ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ ۚ وَعْدًا عَلَيْنَا ۚ إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): * {يَوْمَ}: ظرف زمان منصوب متعلق بالفعل "نطوي" أو بمحذوف تقديره (اذكر)، أو متعلق بـ "الفزع الأكبر" أو بـ "تتلقاهم".
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): * الاتصال بما قبلها: بعد أن ذكر أحوال السعداء والأشقياء يوم القيامة ونجاة المتقين، بيّن المسرح الكوني العظيم الذي تنطوي فيه تلك المشاهد؛ فالقيامة ليست حدثاً جزئياً بل انقلاب كوني هائل تطوى فيه السماوات وتبدل الأرض، ليتجلى للمخلوقين كبرياء الخالق وعظمته.
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»): * إشكال: كيف تتسع طاقة الخلق لإعادة ما تفتت وتلاشى وصار تراباً وعظاماً نخرة؟
استجلاء الأسرار البيانية واللطائف البلاغية (كما في «التحرير والتنوير» لابن عاشور و«الكشاف» للزمخشري و«التفسير الوسيط» للطنطاوي): * التشبيه التمثيلي في {كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ}: تشبيه رائع محسوس يقرب المعنى المعقول؛ حيث مثّل السماوات السبع في عظمها وارتفاعها بكتاب أو صحيفة في يد الكاتب يطويها ويدرجها درجا دون مشقة ولا عناء، مما يبرز سعة القدرة الإلهية وانكماش المادة كلها أمام جبروت الحق.
الهدايات التزكوية والمقاصد العملية والإيمانية (على هدي ما فصله الشيخ السعدي في «تيسير الكريم الرحمن» والإمام ابن القيم في «مدارج السالكين»): * التربية على تعظيم الله في القلوب: الآية تملأ قلب المؤمن إجلالاً للهيبته وقدرته؛ فحين يتأمل المرء هذه السماوات الشاسعة التي يعجز العقل البشري عن بلوغ أطرافها وهي تُطوى في لمح البصر كالصحيفة، تتضاءل في عينه كل قوى الأرض وأصنام الطغيان.