قُلْ إِنَّمَا يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۖ فَهَلْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ
قُلْ إِنَّمَا يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۖ فَهَلْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): * {قُلْ}: فعل أمر مبني على السكون، والفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره "أنت"، والخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم.
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): * الاتصال بما قبلها: بعد أن قرر في الآية السابقة أن بعثة النبي صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين، بيّن هنا "طريق نيل هذه الرحمة ووسيلتها العظمى"، وهي تحقيق التوحيد والإسلام لله؛ فلا تمكن الاستفادة من رحمة الرسول إلا بالانقياد لإله واحد أحد وخلع ربقة الشرك.
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»): * إشكال: كيف يُقال: {إِنَّمَا يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ} بحصر الوحي في التوحيد فقط، مع أن الوحي يشتمل على الصلاة والزكاة والقصص والأحكام والأخلاق وغيرها الكثير؟
استجلاء الأسرار البيانية واللطائف البلاغية (كما في «التحرير والتنوير» لابن عاشور و«الكشاف» للزمخشري و«التفسير الوسيط» للطنطاوي): * اجتماع أداتي الحصر: البلاغة النبوية والقرآنية بلغت الذروة بتركيب القصر الأول {إِنَّمَا يُوحَىٰ} على القصر الثاني {أَنَّمَا إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ}، مما لا يدع مجالاً لأي شركة في الإلهية والربوبية.
الهدايات التزكوية والمقاصد العملية والإيمانية (على هدي ما فصله الشيخ السعدي في «تيسير الكريم الرحمن» والإمام ابن القيم في «مدارج السالكين»): * التركيز على الأصل قبل الفرع: الآية منهج عملي للدعاة في تحديد الأولويات؛ فقضية التوحيد وإصلاح العقيدة هي الأساس الذي تُبنى عليه كل الأخلاق والشرائع، فلا يجوز القفز فوقها أو الانشغال بالجزئيات قبل تثبيت الأصل.