فَإِن تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنتُكُمْ عَلَىٰ سَوَاءٍ ۖ وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدٌ مَّا تُوعَدُونَ
فَإِن تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنتُكُمْ عَلَىٰ سَوَاءٍ ۖ وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدٌ مَّا تُوعَدُونَ
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): * {فَإِن}: الفاء استئنافية أو رابطة لجواب شرط مقدر، "إنْ" حرف شرط جازم.
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): * الاتصال بما قبلها: بعد أن دعاهم بالحكمة والموعظة وسألهم: {فَهَلْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ}، رتّب على احتمال إعراضهم الموقف الحاسم: {فَإِن تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنتُكُمْ عَلَىٰ سَوَاءٍ}؛ ليعلموا أن عدم إسلامهم لن يوهن عزم النبي، ولن يثنيه عن المضي في طريقه، بل هو إعلان مفاصلة وبراءة.
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»): * شبهة: ألا يدل قوله: {وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدٌ} على شك النبي أو نقص في علمه برسالته؟
استجلاء الأسرار البيانية واللطائف البلاغية (كما في «التحرير والتنوير» لابن عاشور و«الكشاف» للزمخشري و«التفسير الوسيط» للطنطاوي): * البلاغة في التعبير بـ {آذَنتُكُمْ عَلَىٰ سَوَاءٍ}: هذه العبارة من فصحى كلام العرب الدالة على غاية الشرف والفروسية والعدل؛ فلا غيلة ولا خديعة ولا غدر في دين الله، بل إعلام مكشوف ونزيه يُسقط كل شبهة ويعلن المفاصلة جهراً.
الهدايات التزكوية والمقاصد العملية والإيمانية (على هدي ما فصله الشيخ السعدي في «تيسير الكريم الرحمن» والإمام ابن القيم في «مدارج السالكين»): * الصدق والوضوح في المفاصلة مع الباطل: تعلم الآية الداعية أن لا يداهن على حساب دينه، فإذا استكبر الخصوم وتولوا، أعلن براءته منهم ومن مناهجهم بوضوح لا لبس فيه، مع التزام العدل والإنصاف.