إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَىٰ أُولَٰئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ
إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَىٰ أُولَٰئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): * {إِنَّ}: حرف توكيد ونصب ينصب الاسم ويرفع الخبر.
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): * الانتقال من الترهيب إلى الترغيب (أسلوب المقابلة القرآنية): بعد أن استعرضت الآيات السابقة مشهد الكفار وأصنامهم في دركات الجحيم وزفيرهم وصممهم، انتقل السياق فوراً إلى مشهد أهل السعادة والرضوان لبيان التباين المطلق بين المصيرين؛ ترهيباً من سبل الضلال وترغيباً في ولاية الرحمن.
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»): * إشكال ابن الزبعرى الشهير ودحضه القرآني والتاريخي:
استجلاء الأسرار البيانية واللطائف البلاغية (كما في «التحرير والتنوير» لابن عاشور و«الكشاف» للزمخشري و«التفسير الوسيط» للطنطاوي): * البناء للمفعول في {مُبْعَدُونَ}: اختيار صيغة اسم المفعول {مُبْعَدُونَ} بدلاً من "بعيدون" يدل على أن إبعادهم ليس بمجرد فعلهم بل بتولّي الله إبعادهم وحفظهم بفضله ورحمته؛ فالإبعاد فعل إلهي مقصود يقتضي كمال السلامة والأمن والأمان.
الهدايات التزكوية والمقاصد العملية والإيمانية (على هدي ما فصله الشيخ السعدي في «تيسير الكريم الرحمن» والإمام ابن القيم في «مدارج السالكين»): * اليقين بالوعد الإلهي: تورث الآية في قلب المؤمن راحة كبرى وثقة مطلقة بوعد الله؛ فمن سبقت له السعادة في علم الله وفق للعمل الصالح وخُتم له بالحسنى.