لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا ۖ وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنفُسُهُمْ خَالِدُونَ
لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا ۖ وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنفُسُهُمْ خَالِدُونَ
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): * {لَا يَسْمَعُونَ}: "لا" نافية، "يسمعون" فعل مضارع مرفوع بثبوت النون، والواو فاعل.
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): * المقابلة البديعة مع آية أهل النار:
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»): * إشكال: كيف يمر المؤمنون على الصراط فوق جهنم كما في قوله تعالى: {وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا}، ثم يُقال هنا: {لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا}؟
استجلاء الأسرار البيانية واللطائف البلاغية (كما في «التحرير والتنوير» لابن عاشور و«الكشاف» للزمخشري و«التفسير الوسيط» للطنطاوي): * براعة التعبير بلفظ {حَسِيسَهَا}: حروف الكلمة (الحاء والسين المكررة) تحاكي بالصوت دبيب الحركة واحتراق الحطب الهادئ، فإذا كان هذا الصوت الهمسي الرقيق من النار محجوباً عنهم، فكيف بزمجرتها وتغيظها وزفيرها؟! إنه برهان بلاغي على كمال الحفظ الإلهي.
الهدايات التزكوية والمقاصد العملية والإيمانية (على هدي ما فصله الشيخ السعدي في «تيسير الكريم الرحمن» والإمام ابن القيم في «مدارج السالكين»): * الطمأنينة النفسية التامة للمؤمن: الآية تبعث في روع السائر إلى الله أمناً مطلقاً؛ فكل ما يخيفه أو يفزعه من عذاب القيامة سيُعزل عنه حتى لا يبلغ أذنه همس الخوف.