لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَٰذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ
لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَٰذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): * {لَا يَحْزُنُهُمُ}: "لا" نافية، "يحزنهم" فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة، و"الهاء" ضمير متصل مبني في محل نصب مفعول به مقدم، والميم للجمع، وحركت بالضم للتخلص من التقاء الساكنين.
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): * التدرج في تثبيت الأمن والسكينة:
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»): * إشكال: ورد في نصوص أخرى أن الرسل والأنبياء يقولون يوم القيامة: "نفسي نفسي، إن ربي غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله"، فكيف يُجمع بين هذا وبين قوله: {لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ}؟
استجلاء الأسرار البيانية واللطائف البلاغية (كما في «التحرير والتنوير» لابن عاشور و«الكشاف» للزمخشري و«التفسير الوسيط» للطنطاوي): * إسناد الفعل إلى {الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ} مجازاً عقلياً: جعل الفزع الأكبر فاعلاً للحزن، ونفاه بنفي مؤكد؛ للإشعار بأن هذا الهول الذي يزلزل السماوات والأرض ويعجز كل قلب عن احتماله، يقف عاجزاً عن أن يمس أولياء الله أو يحدث في نفوسهم أدنى حزن.
الهدايات التزكوية والمقاصد العملية والإيمانية (على هدي ما فصله الشيخ السعدي في «تيسير الكريم الرحمن» والإمام ابن القيم في «مدارج السالكين»): * غرس الثبات الإيماني في المحن: الآية تصنع في نفس الداعية يقيناً لا يتزعزع بأن ما يلاقيه من غربة أو خوف أو استضعاف في الدنيا سيعوض عنه بأمن تام في يوم تطيش فيه الألباب، فلا يضيق صدره بالبلاء المؤقت.