توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»): * الرد على استشكال تقطيع الأيدي دون الإحساس بالألم:
- الشبهة: كيف تقطع نساء أيديهن بالسكاكين وتسيل دماؤهن دون أن يشعرن بألم الجراح، أليس هذا خيالاً مبالغاً فيه ينافي الإدراك العصبي للإنسان؟
- المحاكمة العلمية والنفسية والواقعية:
- علم الأعصاب والطب النفسي يقرر أن "حالة الصدمة والانبهار الشديد والذهول الذهني التام" (صدمة الذهول والاستغراق العصبي التام) تفرز كميات هائلة من الإندورفين ومسكنات الألم الطبيعية في الدماغ، مما يرفع عتبة الإحساس بالألم إلى درجة تخدير مؤقت للحواس الظاهرة؛ فلا يشعر الإنسان بالجرح إلا بعد انقضاء حالة الدهشة والصدمة.
- التقطيع في لغة العرب لا يعني بتر الأصابع وإبانتها من المفاصل، بل يعني الجرح والحز السطحي المتكرر في الجلد ولحم الأصابع أثناء تقطيع الفاكهة؛ لذهول النظر عن موضع السكين إلى وجه يوسف.
- القرآن يصور واقعة حسية واقعية شهدها مجتمع النخبة في مصر، ولو كان في ذلك استحالة لما استساغها العرب الفصحاء ولا تواترت في النقل القرآني المعجز.