قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الْأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ
قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الْأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ
تمسك المشركون بقولهم {عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا}، والجواب العقلي القرآني: أن تقدم الزمان وفعل الآباء لا يمنح الفعل قداسة ولا يجعله حقاً؛ فالأصل في العقائد والتشريعات أن تنبني على البراهين الدالة على الصدق لا على الوراثة البيولوجية أو الاجتماعية، وقد رد القرآن عليهم في مواضع أخرى: {أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ}.
اتهام الأنبياء بطلب الملك داحض بذاته؛ لأن موسى عليه السلام عاش زاهداً، خرج من قصر فرعون خائفاً يترقب، ورعى الغنم عشر سنين في مدين، وعاد بغير مال ولا جيش ولا عتاد سوى عصاه، فلو كان طالباً للدنيا والمُلك لما سلك سبيل التجريد والضعف الحسي ومجابهة أعظم الملوك وحده بلا جند.