ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِ رُسُلًا إِلَىٰ قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا بِهِ مِن قَبْلُ ۚ كَذَٰلِكَ نَطْبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ
ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِ رُسُلًا إِلَىٰ قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا بِهِ مِن قَبْلُ ۚ كَذَٰلِكَ نَطْبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): * الاشتقاق والمعجم:
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): * براعة التعميم التاريخي وقانون الختم الإلهي: تنتقل الآية من قصة نوح الفردية إلى "التاريخ العام للنبوات": فبينت أن نموذج قوم نوح تكرر في سائر الأمم التالية؛ أرسل الله الرسل بالبينات، فواجهوهم بالتكذيب المسبق والعناد المتوارث. واستعمال لام الجحود {فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا} يبرهن على شدة رسوخهم في التكذيب واستحالة قبولهم للحق. ثم تقرر الآية القانون الروحي والجزائي: {كَذَٰلِكَ نَطْبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ}؛ فالطبع ليس ظلماً ابتداءً، بل هو نتيجة طبيعية وحتمية للاعتداء وتكرار التكذيب، وهو تمهيد مباشر لدخول قصة موسى وفرعون في الآيات التالية كأعظم نموذج للاعتداء والطبع على القلوب.
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»): * الشبهة: قد يقول قائل: قوله تعالى {كَذَٰلِكَ نَطْبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ} يدل على أن الله هو الذي طبع على قلوبهم فمنعهم من الإيمان، فكيف يعذبهم على شيء هو الذي طبعه عليهم؟
استجلاء الأسرار البيانية واللطائف البلاغية (كما في «التحرير والتنوير» لابن عاشور و«الكشاف» للزمخشري و«التفسير الوسيط» للطنطاوي): * اللطائف البلاغية والبيانية:
الهدايات التزكوية والمقاصد العملية والإيمانية (على هدي ما فصله الشيخ السعدي في «تيسير الكريم الرحمن» والإمام ابن القيم في «مدارج السالكين»): * التوجيه الدعوي والتربوي: