وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ مِن نَّارِ السَّمُومِ
وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ مِن نَّارِ السَّمُومِ
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): * مناسبة الآية والمقابلة العنصرية: عطفت الآية خلق الجان على خلق الإنسان لمقابلة المادتين والأصلين؛ فالإنسان خُلق من طين كثيف بارد رطب هادئ {صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ}، بينما الجان خُلق من نار لطيفة حارة يابسة خفيفة سريعة الحركة {نَّارِ السَّمُومِ}؛ وهذا التباين في مادتي الخلق هو الأرضية التي انطلق منها إبليس في قياسه الفاسد واستكباره كما سيأتي: {قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ}.
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»): * إثبات حقيقة وجود عالم الجن عقلاً:
استجلاء الأسرار البيانية واللطائف البلاغية (كما في «التحرير والتنوير» لابن عاشور و«الكشاف» للزمخشري و«التفسير الوسيط» للطنطاوي): * اللطائف البلاغية والبيانية:
الهدايات التزكوية والمقاصد العملية والإيمانية (على هدي ما فصله الشيخ السعدي في «تيسير الكريم الرحمن» والإمام ابن القيم في «مدارج السالكين»): * التوجيه الدعوي: تصحيح التصورات حول عالم الجن: على الدعاة بيان حقيقة الجن كما صورها القرآن؛ بأنهم مكلفون فيهم الصالحون وفيهم الفاسقون، وأنهم لا يملكون نفعاً ولا ضراً للإنس بذواتهم، وكسر هالة الرعب والخرافة التي ينسجها المشعوذون حولهم.