إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ
إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ
يعلن القرآن الكريم عالمية رسالته وخلود مهمته التذكيرية: {إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ}. روى الطبري في "جامع البيان" (20/ 129)جامع البيان٢٠/١٢٩ عن قتادة ومجاهد والحسن: ما هذا القرآن العظيم الذي جئتكم به إلا تذكرة وموعظة وشرف لجميع الثقلين من الإنس والجن، يتذكرون به مصالح دينهم ودنياهم، ويهتدون به إلى صراط ربهم المستقيم. وأكد ابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" (7/ 86)تفسير القرآن العظيم٧/٨٦ أن القرآن ليس كتاباً خاصاً بقريش ولا بالعرب وحدهم، بل هو رسالة الله التامة المستقصية لكل العالمين في مشارق الأرض ومغاربها إلى قيام الساعة.
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): ترتبط هذه الآية بمطلع السورة أتم ارتباط؛ فقد افتتحت السورة بالقسم بالقرآن: {ص ۚ وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ}، وجاء في أثنائها: {هَٰذَا ذِكْرٌ}، ثم تختم هنا بتقرير أن هذا القرآن ليس إلا ذكراً للعالمين أجمعين؛ ليلتئم ختام السورة بمطلعها في سبيكة بيانية معجزة تؤكد أن محور السورة الأكبر هو إثبات شرف هذا الذكر وعظمته وعموم رسالته.