جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ
جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ
يفسر القرآن الكريم ذلك المآل الشرير ببيان دار عذابهم ومقر شقائهم: {جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ}. روى الطبري في "جامع البيان" (20/ 100)جامع البيان٢٠/١٠٠ عن السدي ومجاهد: جهنم هي النار التي أعدها الله لأعدائه، {يَصْلَوْنَهَا} أي يقاسون حرها ولهيبها ويغمرهم سعيرها من كل جانب، {فَبِئْسَ الْمِهَادُ} أي فبئس الفراش والمستقر الذي مهدوه لأنفسهم بأعمالهم الخبيثة في الدنيا. وأكد ابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" (7/ 77)تفسير القرآن العظيم٧/٧٧ أن تسمية جهنم مهاداً فيه غاية التهكم والتقريع، لأن المهاد في الأصل هو الفراش اللين الوثير الذي يستريح فيه الإنسان، فنار جهنم التي تفترش جلودهم وتغشاهم من فوقهم ومن تحتهم هي بئس المهاد والمقر.
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): تتصل هذه الآية بسابقتها اتصال التفسير بالمجمل؛ فبعد أن أخبر أن لهم شر مآب، بين عين هذا المآل وهو نار جهنم واصطلاؤهم بها، ثم عقّب بالذم الصريح {فَبِئْسَ الْمِهَادُ} لتقبيح حالهم وترسيخ شناعة مصيرهم.