وَآخَرُ مِن شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ
وَآخَرُ مِن شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ
يبين الله تعالى أن عذاب أهل النار لا يقف عند الحميم والغساق، بل ثمّ أصناف أخرى من ألوان العذاب تشبهه في الشدة والنكال: {وَآخَرُ مِن شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ}. روى الطبري في "جامع البيان" (20/ 105)جامع البيان٢٠/١٠٥ عن ابن عباس ومجاهد وقتادة والسدي: أي وعذاب آخر من جنس هذا العذاب ونمطه في الشدة والقبح، أزواج أي أصناف وألوان متعددة من الزمهرير والسموم والزقوم وسلاسل الحديد ومقامع العذاب. وقرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي: {وَأُخَرُ} بضم الهمزة وفتح الخاء جمع أخرى على الجمع؛ وقرأ الباقون: {وَآخَرُ} بالإفراد على إرادة الجنس أو العذاب. وأكد ابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" (7/ 78)تفسير القرآن العظيم٧/٧٨ أن عذابهم متنوع الأشكال متجدد النكال، نسأل الله العافية منه.
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): بعد تخصيص الحميم والغساق بالذكر لشهرتهما وفداحتهما في إيلام الشاربين، عمم السياق بذكر أصناف العذاب الأخرى إشعاراً بأن أنواع العقاب في جهنم لا تحصر ولا تنتهي؛ لئلا يظن ظان أن العذاب محصور في هذين الصنفين فقط.