جَنَّاتِ عَدْنٍ مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ الْأَبْوَابُ
جَنَّاتِ عَدْنٍ مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ الْأَبْوَابُ
يفصل الله سبحانه ذلك المآل الحسن فيبين أنه روضات الجنات المقيمة: {جَنَّاتِ عَدْنٍ مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ الْأَبْوَابُ}. روى الطبري في "جامع البيان" (20/ 96)جامع البيان٢٠/٩٦ عن قتادة ومجاهد أن جنات عدن هي جنات إقامة وخلود لا يزول نعيمها ولا يبيد، وأن أبوابها مفتحة دائماً إكراماً لأهلها واستقبالاً لهم، وتلك الأبواب تفتح لهم بالتحية والسلام والترحيب دون كلفة ولا مشقة. وذكر ابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" (7/ 76)تفسير القرآن العظيم٧/٧٦ أن معنى تفتيح الأبواب يشعر بالأمان التام والطمأنينة؛ إذ الأبواب إنما تغلق خوفاً من طارق سوء أو عدو متربص، وفي دار السلام تنتفي كل المخاوف، فتظل الأبواب مشرعة ترحيباً بأهلها ووفود النعيم.
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): هذا بيان تفصيلي للمجمل في الآية السابقة؛ فبعد أن أطلق الوعد بـ {لَحُسْنَ مَآبٍ}، استقبل السامع ذلك بشوق إلى معرفة تفاصيل هذا المآل، فجاء الجواب بـ {جَنَّاتِ عَدْنٍ مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ الْأَبْوَابُ}، ليملأ النفس رغبة في تلك المقامات العلية ويصور مشهد الاستقبال الحافل.