هَٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ
هَٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ
يخاطب الله سبحانه أهل الجنة أو المؤمنين عامة بالبشارة وتحقيق الوعد الصادق: {هَٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ}. قال الطبري في "جامع البيان" (20/ 99)جامع البيان٢٠/٩٩: هذا النعيم الموصوف هو الذي كانت الرسل تعدكم به في الدنيا إذا أطعتم الله واتقيتموه وعملتم ليوم الحساب، فاليوم تجدونه حقاً يقيناً عياناً لا مراء فيه. وقرئ في السبع بقراءة ابن كثير وأبي عمرو وعاصم وابن عامر وحمزة والكسائي بالتاء: {تُوعَدُونَ} على الخطاب تشريفاً ومواجهة بالبشارة؛ وقرئ بالياء: {يُوعَدُونَ} على الغيبة إخباراً عن المتقين المذكورين في قوله {وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ}. وذكر ابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" (7/ 76)تفسير القرآن العظيم٧/٧٦ أن هذا من باب المنّ والإحسان ووفاء الوعد الحق من الرب الكريم الذي لا يخلف الميعاد.
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): بعد استعراض أصناف النعيم السابقة، جاءت هذه الآية لتكون ختاماً جامعاً لهذا المشهد؛ فتخاطب المتقين بأن ما ترونه اليوم عياناً ليس أماني مجردة، بل هو الوفاء الصادق للوعد الإلهي الذي آمنتم به في الدنيا حين كان الكفار يكذبون به ويسخرون منه.