وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَىٰ يَوْمِ الدِّينِ
وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَىٰ يَوْمِ الدِّينِ
يؤكد الله تعالى استمرار الطرد واللعن على إبليس أبد الآباد: {وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَىٰ يَوْمِ الدِّينِ}. قال الطبري في "جامع البيان" (20/ 123)جامع البيان٢٠/١٢٣: أي وإن عليك طردي وإبعادي وغضبي الدائم ما دامت الدنيا إلى يوم الجزاء والحساب وهو يوم الدين، ثم بعد يوم الدين يدخل نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً. وأكد ابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" (7/ 84)تفسير القرآن العظيم٧/٨٤ أن لعنة الله هي الطرد التام من كل خير ورحمة، وإضافتها إلى ضمير المتكلم العلي {لَعْنَتِي} تدل على غلظة هذا الطرد وشدته؛ فمن لعنه الله فلا ناصر له ولا راحم في الأرض ولا في السماء.
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): بعد أن قرر في الآية السابقة خروجه وصيرورته رجيماً، أتبع ذلك ببيان استقرار اللعنة عليه في كل أوقات الزمان إلى قيام الساعة؛ ليعلم أن هذا الطرد ليس غضباً مؤقتاً يرجى زواله، بل هو حكم أبدي مبرم لا نقض له ولا تخفيف.