مُتَّكِئِينَ فِيهَا يَدْعُونَ فِيهَا بِفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرَابٍ
مُتَّكِئِينَ فِيهَا يَدْعُونَ فِيهَا بِفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرَابٍ
يصف القرآن الكريم هيئة أهل الجنة ونعيمهم الحسي والروحي: {مُتَّكِئِينَ فِيهَا يَدْعُونَ فِيهَا بِفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرَابٍ}. روى الطبري في "جامع البيان" (20/ 97)جامع البيان٢٠/٩٧ عن قتادة ومجاهد: الاتكاء هو جلوس الملوك والمترفين على السرر والفرش المرفوعة في طمأنينة واسترخاء، وقوله: {يَدْعُونَ فِيهَا بِفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرَابٍ} أي يطلبون ويأمرون بما يشتهون من ألوان الفواكه اللذيذة وأصناف الأشربة الطيبة، فتأتيهم في الحال على ما يريدون متى خطر ببالهم. وأوضح ابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" (7/ 76)تفسير القرآن العظيم٧/٧٦ أن الفاكهة كثيرة لا تنقطع ولا تمتنع، وأنهم يجمعون بين التلذذ بالطعام الممتع والشراب الهنيء في أتم حالات الراحة والاستقرار.
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): بعد وصف مساكنهم بكونها جنات عدن مفتحة الأبواب، انتقل إلى تصوير هيئة سكناهم في داخلها؛ فالانتقال من الخارج (الأبواب المفتحة) إلى الداخل (الاتكاء على الأرائك وطلب الملاذ) يحقق تتابع المشهد البصري والوجداني ويكمل صورة النعيم.