قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ
قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ
يأمر الله سبحانه نبيه ﷺ بأن يوجه خطاباً استنهاضياً لعقول قريش والعالمين: {قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ}. روى الطبري في "جامع البيان" (20/ 114)جامع البيان٢٠/١١٤ عن ابن عباس ومجاهد وقتادة والحسن: قل يا محمد لهؤلاء المشركين: هذا القرآن الذي جئتكم به، وما فيه من أخبار الغيب والتوحيد والبعث والجزاء ووصف الجنة والنار، نبأ عظيم جليل القدر، له شأن كبير وخطر جسيم في مصير البشرية ونجاتها. وأكد ابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" (7/ 80)تفسير القرآن العظيم٧/٨٠ أن النبأ العظيم هو هذا الوحي الصادق المنير، ورسالة خاتم الأنبياء، وخبر القيامة والحساب، الذي تتضاءل دونه كل أخبار الدنيا وأحداثها.
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): هذا التنبيه الصاعق يأتي بعد استعراض عقائد التوحيد ومصائر أهل الجنة وأهل النار، ليلفت أسماع المشركين وينزع عنهم رداء الغفلة والبلادة؛ فما يتلى عليهم ليس أساطير ولا شعراً ولا كلاماً يتسلى به، بل هو النبأ الفارق بين النجاة والهلاك الأبدي.