إِلَىٰ يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ
إِلَىٰ يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ
يقيد الله سبحانه مهلة إبليس بأجل محتوم معلوم عند الله لا يتجاوزه: {إِلَىٰ يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ}. روى الطبري في "جامع البيان" (20/ 125)جامع البيان٢٠/١٢٥ عن ابن عباس والسدي ومجاهد وقتادة والحسن: المراد بيوم الوقت المعلوم هو وقت النفخة الأولى التي يصعق فيها من في السموات ومن في الأرض ويموت فيها سائر الخلائق؛ فلم يجبه الله إلى ما طلب من الإنظار إلى يوم البعث، بل أنظره إلى وقت فناء الدنيا وموت الأحياء، فيذوق سكرات الموت وحسرته كغيره من الخلائق. وأكد ابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" (7/ 85)تفسير القرآن العظيم٧/٨٥ أن هذا الوقت استأثر الله بعلمه فلا يعلمه ملك مقرب ولا نبي مرسل، وفيه إحباط لمكر إبليس ورده إلى قدر الله النافذ.
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): هذه الآية رد فاصل لمراد إبليس وتحجيم لمكره؛ فإبليس أراد النجاة من الموت مطلقاً بطلب التأخير إلى يوم يبعثون، فجاء القضاء الرباني بقطعه عند "الوقت المعلوم" وهو فناء الدنيا، ليثبت عجز المخلوق في مواجهة قهر الخالق العظيم وإحاطته بالآجال.