وَإِنَّهُمْ عِندَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ
وَإِنَّهُمْ عِندَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ
يعقب الله عز وجل على مدح إبراهيم وإسحاق ويعقوب بتقرير مكانتهم الرفيعة وعلو درجتهم في الملأ الأعلى: {وَإِنَّهُمْ عِندَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ}. روى الطبري في "جامع البيان" (20/ 93)جامع البيان٢٠/٩٣ عن قتادة: اختارهم الله لرسالته وأخلصهم لطاعته، فاصطفاهم من سائر خلقه وجعلهم خيار البرية. وذكر ابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" (7/ 75)تفسير القرآن العظيم٧/٧٥ أنهم خيار العباد المخلصين، المختارين لتبليغ الوحي وحمل أمانة الرسالة، وأن "الأخيار" جمع خيّر وهو الذي اجتمعت فيه خصال الخير كلها وخلص من نقائص الطبع البشري المذمومة.
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): تتكامل هذه الآية مع سابقتها تأكيداً على علو الرتبة؛ فبعد أن بين الله تعالى خصلتهم العظيمة في أنفسهم (ذكرى الدار)، بين منزلتهم عنده في الملأ الأعلى (عندنا لمن المصطفين الأخيار)، ليجمع لهم بين كمال الوصف الذاتي ونهاية التكريم الإلهي.