فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا ۖ سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ ۖ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ
فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا ۖ سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ ۖ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ
تختتم سورة غافر العظيمة بتقرير القاعدة الكلية والسنة الإلهية الصارمة التي لا تتبدل في تاريخ البشرية: {فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا ۖ سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ ۖ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ}. روى الطبري في "جامع البيان" (20/ 362)جامع البيان٢٠/٣٦٢ عن قتادة ومجاهد وابن عباس والسدي: لم يكن ينفع هؤلاء المكذبين إيمانهم وتوبتهم حين عاينوا عذاب الله ونقمته وبأسه المستأصل؛ لأن وقت قبول التوبة والإيمان قد فات بانقضاء زمن التكليف والابتلاء؛ {سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ}: هذه هي سنة الله الثابتة المطردة وقضاؤه العادل النافذ في جميع الأمم السابقة؛ أنه لا يقبل إيمان أحد إذا نزل به عذاب الاستئصال أو بلغت الروح الحلقوم؛ كقوله تعالى في فرعون لما أدركه الغرق: {آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ}؛ {وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ}: وخاب وبطل وظهر خسران الكافرين وهلاكهم في ذلك الموقف حين فاتهم الثواب واستقر عليهم العقاب الأبدي. وأكد ابن كثير (7/ 152)مصدر غير محدد٧/١٥٢ أن هذه خاتمة فاصلة حاسمة تحذر كل سامع من التسويف والاغترار بالأمل.