اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَنْعَامَ لِتَرْكَبُوا مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ
اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَنْعَامَ لِتَرْكَبُوا مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ
تفتح الآيات الكريمة في ختام السورة نافذة جديدة على آلاء الله ونعمه السابغة المودعة في بهيمة الأنعام: {اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَنْعَامَ لِتَرْكَبُوا مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ}. روى الطبري في "جامع البيان" (20/ 355)جامع البيان٢٠/٣٥٥ عن قتادة ومجاهد وابن عباس: الله سبحانه المتفضل المنعم هو الذي خلق وسخر لكم الأنعام (وهي الإبل، والبقر، والغنم، والضأن، والمعز)، فذللها لمنافعكم لتنتفعوا بركوب ظهورها في أسفاركم وحمل أثقالكم (كالخيل والبغال والحمير والإبل)، وتنتفعوا بمطاعمها فتأكلوا من لحومها وألبانها وشحومها غذاءً طيباً هنيئاً؛ ولولا تسخير الله لها لما طاقت قواكم البشرية قهر جمل واحد عظيم الجثة. وأكد ابن كثير (7/ 151)مصدر غير محدد٧/١٥١ أن هذا تذكير بنعم الله المألوفة التي يتقلب فيها الناس ليل نهار وتوجيه لقلوبهم لشكر المنعم وحده.