تتوالى نعوت الجلال الإلهي الدالة على كمال السلطان والوحي والرسالة: {رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ...}. روى الطبري في "جامع البيان" (20/ 268)جامع البيانالطبري٢٠/٢٦٨ عن ابن عباس ومجاهد وقتادة في تفسير هذه الأوصاف العلية:
- {رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ}: العلي في شأنه وصفاته وعظمته، ورافع درجات أوليائه وأهل طاعته في جنات النعيم؛ وقيل: رفيع المصاعد والدرجات التي تصعد فيها الملائكة وأعمال العباد.
- {ذُو الْعَرْشِ}: خالق العرش العظيم ومالكه ومستوٍ عليه استواءً يليق بجلاله وعظمته.
- {يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ}: الروح هنا هو الوحي والنبوة والقرآن؛ كما قال تعالى في سورة الشورى: {وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا}.
- {عَلَىٰ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ}: يختص برسالته من اصطفاه من خلقه لحمل أمانة النبوة.
- {لِيُنذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ}: لينذر الرسول أو الوحي الناس هول ذلك اليوم العظيم؛ وسمي يوم التلاق لأن الخلائق تلتقي فيه؛ يلتقي أهل السماء وأهل الأرض، ويلتقي الأولون والآخرون، ويلتقي الخالق والمخلوق، ويلتقي العابد والمعبود، ويلتقي الظالم والمظلوم، ويلتقي العبد بعمله.