وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَّعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ
وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَّعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ
ينتقل المشهد القرآني إلى حماقة فرعونية طنانة تكشف سفاهة العقل المستكبر واستخفافه بدهماء قومه: {وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَّعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ}. روى الطبري في "جامع البيان" (20/ 304)جامع البيان٢٠/٣٠٤ عن قتادة ومجاهد وابن عباس: الصرح هو البناء العالي الشاهق المشيد بالآجر والجص؛ أمر فرعون وزيره هامان أن يوقد له على الطين فيصنع الآجر ويبني له برجاً هائلاً يتطاول في السماء؛ {لَّعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ}: لعلي أصل إلى الأبواب والطرق والمصاعد التي تفضي إلى السموات. وبيّن ابن كثير (7/ 136)مصدر غير محدد٧/١٣٦ أن فرعون لم يكن يصدق في نفسه بوجود إله في السماء ولا بقدرته على الصعود، ولكنه قصد مغالطة قومه وتضليلهم بالبهتان المسرحي، ليوهم العامة أنه يبحث عن "إله موسى" بطريقة حسية؛ فإن لم يجده ثبت لقومه كذب موسى في زعمهم!