اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَارًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ ۚ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ ۖ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ
اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَارًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ ۚ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ ۖ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ
تعدد الآية الكريمة أربعة براهين كبرى من دلائل التمكين والرعاية والتكريم الإنساني: {اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَارًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ...}. روى الطبري في "جامع البيان" (20/ 337)جامع البيان٢٠/٣٣٧ عن قتادة ومجاهد وابن عباس: الله هو الذي مهد لكم الأرض وجعلها مستقراً ثابتاً قاراً لا تميد بكم ولا تضطرب لتعيشوا على ظهرها وتبنوا وتزرعوا، وجعل السماء فوقكم بناءً وسقفاً محفوظاً متماسكاً لا يسقط عليكم؛ وخلقكم في أحسن تقويم وأبهى صورة منتصبي القامة حسني الهيئة والملامح تميزتم بها عن سائر الدواب، وأفاض عليكم من الرزق الطيب الحلال من مطاعم ومشارب وملاذ هنيئة؛ {ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ}: ذلكم الفاعل لهذه النعم العظيمة هو ربكم المستحق وحده للعبادة؛ {فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ}: تعاظم وتقدس وكثرت بركاته وخيراته وفاض جوده على العوالم كلها. وأكد ابن كثير (7/ 146)مصدر غير محدد٧/١٤٦ أن هذه الآية تجمع نعم المكان والغطاء وخلقة الإنسان ورزقه.