هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ۗ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ۗ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
تقرر الآية الكريمة أصل الأصول وقاعدة التوحيد العظمى: {هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ۗ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}. روى الطبري في "جامع البيان" (20/ 339)جامع البيان٢٠/٣٣٩ عن قتادة ومجاهد وابن عباس: {هُوَ الْحَيُّ}: هو ذو الحياة الدائمة الكاملة الباقية التي لا أول لها ولا نهاية، ولا يعتريها موت ولا فناء ولا سنة ولا نوم؛ وكل حي سواه فحياته مستفادة من إيجاده ومحكوم عليها بالموت والزوال؛ {لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ}: لا معبود بحق يستحق العبادة والتأليه سواه؛ {فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ}: فافرده بالعبادة والدعاء والتوكل والرجاء، مخلصين له طاعتكم من شوائب الشرك والرياء؛ {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}: أحمدوه وأثنوا عليه بصفات كماله ونعوت جلاله وجزيل إنعامه على خلقه. وقال ابن كثير (7/ 146)مصدر غير محدد٧/١٤٦: "الحي هو الأزلي الأبدي القيوم، الذي لا إله غيره، فوجب على العباد إخلاص الدعاء والعبادة له وحده وختم كل أمر بحمده".