تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ
تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ
يقرر الله سبحانه مصدر هذا القرآن الكريم وحقيقته: {تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ}. روى الطبري في "جامع البيان" (20/ 245)جامع البيان٢٠/٢٤٥ عن قتادة: هذا القرآن منزل من عند الله، لا مفتريات ولا أساطير، بل هو من الله الذي عز فلا يغالب، وعلم فلا يخفى عليه خافية. وبين ابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" (7/ 123)تفسير القرآن العظيم٧/١٢٣ أن ذكر الاسمين الكريمين {الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ} في هذا الموضع يحمل دلالة عقدية بالغة؛ فالعزيز هو القاهر الغالب الذي لا يمتنع عليه شيء، فكتابه محفوظ من التحريف ومنيع من المعارضة، والعليم الذي أحاط بكل شيء علماً، فلا تنزل أحكامه وأخباره إلا على مقتضى العلم الإلهي المحيط الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.