مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ ۚ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِّلْعِبَادِ
مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ ۚ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِّلْعِبَادِ
يفصل مؤمن آل فرعون مصارع الأمم التي أشار إليها: {مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ...}. روى الطبري في "جامع البيان" (20/ 294)جامع البيان٢٠/٢٩٤ عن قتادة ومجاهد وابن عباس: الدأب في كلام العرب العادة والشأن والديدن والمصير؛ أي مثل شأن وعادة قوم نوح في كفرهم وتكذيبهم وما حل بهم من الغرق بالطوفان، وعاد حين كذبوا هوداً فأهلكوا بالريح الصرصر العاتية، وثمود حين كذبوا صالحاً فأخذتهم الصيحة والرجفة، والأمم التي تحزبت من بعدهم كقوم لوط وأصحاب مدين؛ {وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِّلْعِبَادِ}: ما كان الله ليهلك أحداً بغير ذنب ولا يعاقب أمة إلا بعد إقامة الحجة وظهور عنادهم وإسرافهم؛ فكل ما نزل بهم هو العدل المحض وجزاء كسبهم وتكذيبهم.