إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ ۙ إِن فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَالِغِيهِ ۚ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ ۖ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ ۙ إِن فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَالِغِيهِ ۚ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ ۖ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
تكشف الآية الكريمة الباعث النفسي الدفين والعلة الحقيقية لمجادلة المكذبين في آيات الله: {إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ ۙ إِن فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَالِغِيهِ ۚ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ ۖ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}. روى الطبري في "جامع البيان" (20/ 327)جامع البيان٢٠/٣٢٧ عن قتادة ومجاهد وأبي العالية: الذين يخاصمون بالباطل ليدحضوا به آيات الله ودلائله الواضحة بغير برهان ولا حجة ولا كتاب أتاهم من عند الله، ليس دافعهم في ذلك طلب الحق ولا البحث عن الصواب، بل الدافع الحقيقي هو الكبر والتعاظم في نفوسهم؛ يريدون أن يعلوا على النبي ﷺ، ويتمنون أن تكون النبوة والرياسة لهم دونه؛ {مَّا هُم بِبَالِغِيهِ}: لن يبلغوا ذلك الكبر ولا تلك المنزلة التي اشتهتها نفوسهم، بل يحبط الله مكرهم ويذل كبرياءهم؛ {فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ}: التجئ واعتصم بالله من شر كيدهم وحسدهم وكبرهم؛ {إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}: السميع لأقوالهم ومجادلاتهم الباطلة، البصير بمقاصدهم وضمائرهم ووساوس صدورهم. وأكد ابن كثير (7/ 142)مصدر غير محدد٧/١٤٢ أن هذه الآية قانون نفسي يفضح حقيقة كل من يعارض القرآن بالباطل.