إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ أَنفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ أَنفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ
ينقل السياق القرآني المشهد فجأة من روضات الجنة ودعاء الملائكة إلى قعر الجحيم وخزي الكافرين: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ أَنفُسَكُمْ...}. روى الطبري في "جامع البيان" (20/ 259)جامع البيان٢٠/٢٥٩ عن قتادة ومجاهد والسدي: لما دخل الكفار النار وعاينوا ألوان العذاب والمهانة، واشتد عليهم غضب الجبار، مقتوا أنفسهم أشد المقت ولعنوها على ما فرطت في جنب الله وكذبت الرسل؛ فتناديهم الملائكة وخزنة جهنم تبكيتاً وتوبيخاً: لمقت الله لكم وبغضه إياكم في دار الدنيا حين كانت رسله تدعوكم إلى الإيمان بالله وتوحيده فتأبون وتكفرون، كان أشد وأعظم من مقتكم أنفسكم اليوم في النار حين ذقتم وبال أمركم. وأكد ابن كثير (7/ 129)مصدر غير محدد٧/١٢٩ أن هذا النداء لون من ألوان العذاب النفسي والتقريع المذل؛ ليعلموا أن شؤم كفرهم القديم هو الذي أوردهم هذا الهوان المقيم.