قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُم بِالْبَيِّنَاتِ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۚ قَالُوا فَادْعُوا ۗ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ
قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُم بِالْبَيِّنَاتِ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۚ قَالُوا فَادْعُوا ۗ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ
تغلق ملائكة العذاب باب الشفاعة والدعاء في وجوههم بتقرير الحجة والتبكيت القاتل: {قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُم بِالْبَيِّنَاتِ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۚ قَالُوا فَادْعُوا ۗ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ}. روى الطبري في "جامع البيان" (20/ 320)جامع البيان٢٠/٣٢٠ عن قتادة ومجاهد وابن عباس: قالت لهم خزنة جهنم موبخة ومقرعة: ألم تقم عليكم حجة الله في دار الدنيا بإرسال الرسل الكرام إليكم بالمعجزات الظاهرة والبراهين القاطعة والحجج الواضحة؟! فأقر المعذبون بذنبهم واعترفوا بالحقيقة الصادقة قائلين: {بَلَىٰ} قد جاءتنا الرسل بالبينات فكذبناهم وعاندناهم؛ فعند ذلك ردت عليهم الملائكة رداً حاسماً: {قَالُوا فَادْعُوا}: نحن لا نشفع لكم ولا ندعو لمن غضب الله عليه؛ فادعوا أنتم إن استطعتم، وتولوا ذلك بأنفسكم وهو أمر تعجيز وتيئيس وإهانة؛ ثم ختمت الآية بالقاعدة الإلهية الكلية: {وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ}؛ أي في ضياع وخسران وبوار، لا يستجاب له ولا يصعد إلى السماء ولا يدفع عذاباً. وأكد ابن كثير (7/ 140)مصدر غير محدد٧/١٤٠ أن هذا الجواب يقطع آخر بصيص من الأمل لديهم ويحيلهم إلى اليأس السرمدي.