وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ
وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ
تفتح هذه الآية الكريمة أعظم أبواب الرجاء والرحمة والصلة بالله، مع أغلظ التحذير من الاستكبار عن طاعته ودعائه: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ}. روى الإمام أحمد في "المسند" (18352)، والترمذي (2969) وصححه، وأبو داود (1479)، وابن ماجه (3828) عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما عن النبي ﷺ قال: "الدعاء هو العبادة"، ثم قرأ هذه الآية: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ}. وروى الطبري في "جامع البيان" (20/ 332)جامع البيان٢٠/٣٣٢ عن قتادة ومجاهد وابن عباس والسدي: يقول الرب الرحيم بعباده: تضرعوا إليّ وسلوني حوائجكم واعبدوني مخلصين، أجب دعاءكم وأعطكم سؤلكم وأغفر ذنوبكم؛ ثم توعد المستكبرين: إن الذين يترفعون ويتكبرون عن إفرادي بالعبادة والدعاء سيدخلون نار جهنم صاغرين أذلاء حقيرين مهانين. وبيّن ابن كثير (7/ 144)مصدر غير محدد٧/١٤٤ أن الله تعالى يندب عباده إلى دعائه وتكفل لهم بالإجابة كرماً وفضلاً، وجعل ترك الدعاء استكباراً يستوجب الصغار في قعر الجحيم.