يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَٰذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ
يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَٰذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ
يضع مؤمن آل فرعون الميزان الفلسفي والعقدي الحاسم لحقيقة الوجود الإنساني: {يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَٰذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ}. روى الطبري في "جامع البيان" (20/ 308)جامع البيان٢٠/٣٠٨ عن قتادة ومجاهد وابن عباس: يا قوم لا تغرنكم هذه الحياة الدنيا بزخرفها وملذاتها وملككم الزائل وصروحكم الشامخة؛ فإنها منفعة يسيرة قليلة وسفر عابر يوشك أن ينقطع وينفد كزاد الراكب وعارية المسافر؛ {وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ}: هي الدار الباقية التي لا زوال لها ولا فناء، ومستقر الخلود الدائم الذي يستقر فيه أهل الإيمان في النعيم المقيم، وأهل الكفران في الجحيم الأليم. وأكد ابن كثير (7/ 137)مصدر غير محدد٧/١٣٧ أن هذه الآية أصل عظيم في الزهد في فاني الدنيا والرغبة في باقي الآخرة؛ لأن العاقل لا يؤثر المتاع القليل الفاني على القرار الدائم الخالد.