وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَلَا الْمُسِيءُ ۚ قَلِيلًا مَّا تَتَذَكَّرُونَ
وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَلَا الْمُسِيءُ ۚ قَلِيلًا مَّا تَتَذَكَّرُونَ
تضرب الآية الكريمة مثلاً عقلياً فاصلاً لبيان الفروق الجوهرية بين أهل الحق وأهل الباطل: {وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَلَا الْمُسِيءُ ۚ قَلِيلًا مَّا تَتَذَكَّرُونَ}. روى الطبري في "جامع البيان" (20/ 330)جامع البيان٢٠/٣٣٠ عن قتادة ومجاهد وابن عباس: كما أنه يستحيل في بدائه العقول أن يستوي فاقد البصر بالأعمى الذي يتخبط في الظلمات مع البصير سليم النظر الذي يرى الأشياء بنورها ويهتدي في سبيله؛ فكذلك يستحيل في حكمة الله وعدله أن يستوي المؤمنون الذين عمروا قلوبهم بالتوحيد وجوارحهم بالصالحات، مع الكافرين المسيئين الذين أفسدوا في الأرض وانغمسوا في الشرك والظلم؛ لا يستوون في حكم الدنيا ولا في درجات الآخرة؛ {قَلِيلًا مَّا تَتَذَكَّرُونَ}: تذكراً يسيراً غافلاً تذكرون هذه الحقائق الباهرة فترتدعون. وأوضح ابن كثير (7/ 143)مصدر غير محدد٧/١٤٣ أن الآية محاكمة عقلية تسقط التسوية الباطلة بين المصلح والمفسد.