وَيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ
وَيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ
يواصل مؤمن آل فرعون مراجعته الصادقة ومناصحته البليغة لقومه متعجباً من انقلاب المقاييس لديهم: {وَيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ}. روى الطبري في "جامع البيان" (20/ 310)جامع البيان٢٠/٣١٠ عن قتادة ومجاهد وابن عباس: هذا استفهام تعجبي استنكاري؛ يقول لهم: ما بالي وحالي معكم في غاية التناقض والعجب؛ أنا أدعوكم إلى الإيمان بالله وطاعته واتباع نبيه موسى عليه السلام، وفي ذلك نجاتكم وخلاصكم من عذاب الله وسخطه في الدنيا والآخرة، وأنتم تجيبونني بدعوتي إلى الكفر بالله والإشراك به وطاعة فرعون في الباطل، وفي ذلك مصيركم الحتمي إلى عذاب النار المؤبد؟! وبيّن ابن كثير (7/ 137)مصدر غير محدد٧/١٣٧ أن هذا أبلغ إحراج وجداني وعقلي لقومه؛ حيث قابل النصح الخالص بالعداوة والردى، مبيناً أن دعوته نجاة محضة ودعوتهم هلاك محض.