وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَأَيَّ آيَاتِ اللَّهِ تُنكِرُونَ
وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَأَيَّ آيَاتِ اللَّهِ تُنكِرُونَ
تتوج الآية الكريمة تلك المعارض الكونية والنعم المشهودة بهذا الاستفهام الإفحامي الحاسم: {وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَأَيَّ آيَاتِ اللَّهِ تُنكِرُونَ}. روى الطبري في "جامع البيان" (20/ 357)جامع البيان٢٠/٣٥٧ عن قتادة ومجاهد وابن عباس: يريكم الله دلائل قدرته، وبراهين وحدانيته، وعجائب صنعه في أنفسكم وفي الآفاق وفي الليل والنهار والسماء والأرض والأنعام والفلك وسائر المخلوقات عياناً ملموساً لا ينكره ذو بصر وبصيرة؛ {فَأَيَّ آيَاتِ اللَّهِ تُنكِرُونَ}: فأي حجة من حجج الله وأي نعمة من نعمه وأي دليل من دلائل ربوبيته وألوهيته تقدرون على جحده وإنكاره؟! لا تقدرون على إنكار شيء منها؛ لأنها أظهر من أن تخفى، وأقوى من أن تدفع. وبيّن ابن كثير (7/ 151)مصدر غير محدد٧/١٥١ أن هذا الاستفهام استفهام تقرير وتوبيخ وإلزام قاطع؛ يخرس كل معاند ويسقط كل ريب.