كَذَٰلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كَانُوا بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ
كَذَٰلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كَانُوا بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ
تبين الآية الكريمة أن هذا الانحراف والضلال ليس بدعاً في كفار مكة، بل هو سنة مطردة في كل من جحد آيات الله: {كَذَٰلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كَانُوا بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ}. روى الطبري في "جامع البيان" (20/ 336)جامع البيان٢٠/٣٣٦ عن قتادة ومجاهد وابن عباس: مثل هذا الصرف والانقلاب عن الحق والتوحيد صُرف المكذبون من الأمم السابقة الذين كانوا يجحدون حجج الله ودلائله الواضحة وبراهينه القاطعة؛ فكما ضل هؤلاء المعاصرون لك يا محمد عن عبادة ربهم، كذلك ضلت الأمم الخالية بسبب جحودهم واستكبارهم. وأوضح ابن كثير (7/ 145)مصدر غير محدد٧/١٤٥ أن الجحود هو السبب والعلة التي أورثتهم الإفك والضلال؛ فالجزاء من جنس العمل، ومن جحد البينات عاقبه الله بالصرف عن الهداية.