وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِّنَ الْعَذَابِ
وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِّنَ الْعَذَابِ
حين يئس أهل النار من التناصر فيما بينهم وتيقنوا من عجز قادتهم، توجهوا باستغاثة ذليلة إلى حراس جهنم وملائكتها: {وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِّنَ الْعَذَابِ}. روى الطبري في "جامع البيان" (20/ 319)جامع البيان٢٠/٣١٩ عن قتادة ومجاهد وابن عباس: التفت الكفار جميعاً من قادة وأتباع إلى ملائكة العذاب الموكلين بجهنم (الخزنة والزبانية)، وقالوا لهم بتضرع وانكسار: سلوا ربكم وادعوه لنا أن يخفف عنا مقدار يوم واحد فقط من أيام الدنيا من شدة هذا العذاب لنستريح فيه؛ وقيل: يوماً واحداً من أيام الآخرة؛ فلم يطمعوا في الخروج التام من النار لعلمهم بخلودهم فيها، بل غاية أمنيتهم هدنة ليوم واحد تلتقط فيه أنفاسهم! وأكد ابن كثير (7/ 140)مصدر غير محدد٧/١٤٠ أن هذا السؤال مظهر من أفظع مظاهر البؤس واليأس، حيث استحوا أن يدعوا الله مباشرة لعلمهم بسخطه عليهم، فتوسلوا بالملائكة ليشفعوا لهم في تخفيف يوم واحد.