فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ
فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ
تصور الآية الكريمة لحظة سقوط الغرور وتهاوي الكبرياء عند معاينة العذاب ونزول نقمة الجبار: {فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ}. روى الطبري في "جامع البيان" (20/ 361)جامع البيان٢٠/٣٦١ عن قتادة ومجاهد وابن عباس: فلما عاين هؤلاء المكذبون المستكبرون شدة عذابنا واستئصالنا لهم بالطوفان أو الريح العقيم أو الصاعقة أو الغرق، وضاقت عليهم أنفسهم وتيقنوا من الهلاك المحتوم؛ سقطت كل فلسفاتهم، وتلاشت أصنامهم، وصرخوا بملء أصواتهم معلنين التوحيد الخالص: آمنا بالله وحده لا شريك له، وتبرأنا وكفرنا بجميع ما كنا نعبده ونشركه معه من الأوثان والأنداد والآلهة الباطلة! وأوضح ابن كثير (7/ 152)مصدر غير محدد٧/١٥٢ أن هذه هي الفطرة الإنسانية التي تنطق بالحق اضطراراً حين تنكشف الحجب وتزول غواشي الكبر، ولكن بعد أن يكون أوان القبول قد انقضى.