لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ
لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ
تدمغ الآية الكريمة كبرياء الإنسان المعاند ببرهان عقلي كوني ساحق: {لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ}. روى الطبري في "جامع البيان" (20/ 328)جامع البيان٢٠/٣٢٨ عن قتادة ومجاهد وابن عباس: إن إيجاد هذا الكون العظيم الفسيح بما فيه من السموات السبع الشداد والأرض وبحارها وجبالها وأفلاكها، أعظم في ميزان العقل والقدرة من خلق هذا الإنسان الضعيف وإعادته بعد موته؛ فالذي قدر على ابتداء خلق هذه الأجرام الهائلة التي لا يقاس بها الإنسان، أليس بقادر من باب أولى على إعادة خلق بني آدم بعد فنائهم؟! ولكن أكثر الناس لا يعلمون؛ لغفلتهم عن التأمل السديد، وانشغالهم بزخرف الدنيا، وعماهم عن براهين التوحيد والقدرة. وأوضح ابن كثير (7/ 143)مصدر غير محدد٧/١٤٣ أن هذا قياس عقلي قاطع يبطل استبعاد البعث، ويكسر كبر المتكبرين على الله.