يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ
يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ
تكشف الآية الكريمة سعة العلم الإلهي المحيط بدقائق الحركات وخفايا الضمائر: {يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ}. روى الطبري في "جامع البيان" (20/ 276)جامع البيان٢٠/٢٧٦ عن ابن عباس رضي الله عنهما في تفسير الآية قال: "هو الرجل يدخل على أهل البيت وفيهم المرأة الحسناء، أو تمر به المرأة الحسناء، فإذا غفلوا لحظ إليها ونظر إليها نظرة خيانة، فإذا فطنوا غض بصره، وقد علم الله عز وجل من قلبه أنه ودّ لو اطّلع على عورتها". وروى عن مجاهد وقتادة ومحمد بن كعب القرظي: خائنة الأعين هي مسارقة النظر إلى ما حرم الله، وتغميض العين وغمزها بالعين لمن يكره؛ {وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ}: أي وما تكنه القلوب وتضمره السرائر من النوايا والوساوس والشهوات والشكوك والاعتقادات التي لا يطلع عليها ملك ولا إنسان؛ فالله يعلمها علماً تاماً أزلياً حاضراً.