ينتقل مؤمن آل فرعون بقومه من التخويف بعذاب الدنيا ومصارع الأمم إلى التخويف بهول اليوم الآخر: {وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ}. روى الطبري في "جامع البيان" (20/ 295)جامع البيانالطبري٢٠/٢٩٥ عن قتادة ومجاهد والضحاك والسدي في تسمية يوم القيامة بـ {يَوْمَ التَّنَادِ}: هو يوم المناداة لكثرة ما يقع فيه من النداءات العظيمة المروعة، ومنها:
- نداء أهل الجنة لأهل النار: {أَن قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا ۖ قَالُوا نَعَمْ}.
- نداء أهل النار لأهل الجنة: {أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ}.
- نداء أصحاب الأعراف لرجال يعرفونهم بسيماهم.
- نداء الملائكة لكل إنسان باسمه واسم أبيه للعرض على الجبار: "يا فلان بن فلان، هلم إلى العرض على الله".
- مناداة الكفار بالويل والثبور ودعاؤهم على أنفسهم بالهلاك؛ ومناداة الأمهات والآباء والأبناء يستجدون حسنة واحدة.
- القراءات: قرأ نافع وأبو عمرو وابن كثير ويعقوب وأبو جعفر بإثبات الياء وصلاً وحذفها وقفاً {يَوْمَ التَّنَادِي}؛ وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وخلف العاشر بحذف الياء في الحالين وصلاً ووقفاً {يَوْمَ التَّنَادِ} رعاية للرسم والفواصل؛ وقرأ ابن عباس والضحاك بتشديد الدال {يَوْمَ التَّنَادِّ} مأخوذ من ند البعير يند نداً إذا شرد ونفر، أي يوم يند الناس ويفرون من هول المحشر في كل وجه كما قال تعالى: {يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ}.