ذَٰلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ ۖ وَإِن يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا ۚ فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ
ذَٰلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ ۖ وَإِن يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا ۚ فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ
يأتي الجواب الإلهي الصارم الحاسم قاطعاً لكل أمل في الخروج: {ذَٰلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ...}. روى الطبري في "جامع البيان" (20/ 264)جامع البيان٢٠/٢٦٤ عن قتادة ومجاهد: هذا العذاب والخلود الدائم الذي نزل بكم ليس ظلماً، بل هو الجزاء العادل على عقيدتكم المنكوسة في الدنيا؛ فكنتم إذا قيل لا إله إلا الله ودعي إلى توحيد الله وإخلاص العبادة له كفرتم واشمأزت قلوبكم واستكبرتم؛ وإذا أشرك بالله ونسبت إليه الأصنام والأنداد صدقتم ورضيتم وأمنتم؛ {فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ}: الحكم النافذ والقضاء العدل لله وحده الذي علا على كل شيء بذاته وقهره، وكبر عن كل ند وشريك، وقد حكم بخلود المشركين في النار فلا مرد لحكمه ولا معقب لقضائه.