وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَىٰ وَلْيَدْعُ رَبَّهُ ۖ إِنِّي أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَن يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ
وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَىٰ وَلْيَدْعُ رَبَّهُ ۖ إِنِّي أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَن يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ
تصل غطرسة فرعون وتخبطه النفسي إلى ذروتها في هذا المشهد الدرامي الرهيب: {وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَىٰ وَلْيَدْعُ رَبَّهُ...}. روى الطبري في "جامع البيان" (20/ 285)جامع البيان٢٠/٢٨٥ عن ابن عباس ومجاهد وقتادة والسدي: قال فرعون لملئه وأشراف قومه حين رأى ثبات موسى وتأثير دعوته: دعوني أقتل موسى ولا تراجعوني في أمره، وليدع ربه الذي يزعم أنه أرسله لينقذه من يدي إن استطاع؛ ثم برر جريمته وقراره الدموي بمسوح الحرص على الوطن ومصلحة الشعب فقال بمكر وخداع: {إِنِّي أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ}: أخشى أن يغير دينكم وعبادتكم لآلهتكم أو عبادتي؛ {أَوْ أَن يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ}: بالهرج والقتل وإفساد نظام حياتكم ومعايشكم! وأكد ابن كثير (7/ 134)مصدر غير محدد٧/١٣٤ أن فرعون أظهر لقومه أنه ناصح مشفق يخشى على دينهم واستقرار بلادهم من "فتنة" موسى المزعومة، وهو رأس الفساد والكفر في الأرض.